مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

46

معجم فقه الجواهر

الإجماع بقسميه على ثبوته بالتصرية التي هي فرد منه ( من التدليس ) . [ وقيل ] كما عن الخلاف : إنّه [ لا يثبت به الخيار ] ذكر ذلك في الجعد والتحمير والتبييض ، ولعلّ وصل الشعر مثلها عنده ، بل قيل : إنّه ظاهر التحرير والإرشاد والدروس ، وإن كان قد يناقش فيه . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل لا يبعد ثبوت الخيار وإن لم يكن من فعل المولى . 23 / 283 - 284 22 / 113 - 114 4 - التدليس في النكاح : أ - الزواج بامرأة على أنّها حرّة وهي أمة : [ إذا تزوّج ] الحرّ أو العبد [ امرأة ] معيّنة [ على ] شرط [ أنّها حرّة فبانت أمة ] كلّا أو بعضاً صحّ العقد مع إذن السيّد أو إجازته ، وكون العاقد ممّن يجوز له نكاح الأمة للإجماع المحكيّ عن السرائر ، نعم [ كان له الفسخ ولو دخل ، وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وخلافه : [ العقد باطل ، والأوّل أظهر ] منه ، بل هو واضح الضعف ، بل لو لم يكن ذلك بإذن المولى كان صحيحاً أيضاً موقوفاً على الإجازة ، نعم لو لم يكن العاقد ممّن يجوز له نكاح الأمة كان فاسداً . [ و ] أنّه [ لا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ] بل [ و ] لا في أنّ [ لها المهر ] تماماً [ بعده ] . فما عن ابن الجنيد هنا أيضاً من وجوب مهر المثل واضح الضعف . [ و ] كذا ما [ قيل ] عن المقنع والنهاية وغيرهما : [ لمولاها العشر ] إن كانت بكراً [ أو نصف العشر ] إن كانت ثيّباً [ ويبطل المسمّى ، والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . [ و ] على كلّ حال [ يرجع بما اغترمه ] من مهر ، بل وقيمة ولد ونفقة [ على المدلّس ] إن كان النكاح فاسداً قطعاً ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، نعم [ لو كان مولاها دلّسها قيل ] والقائل الشيخ وجماعة كما في المسالك : [ يصحّ ] العقد [ و ] لا خيار فيه لأنّها [ تكون حرّة بظاهر إقراره ] أو إنشائه لو كان قد قال : " هي حرّة " أو " هذه حرّة " ممّا يقتضي الحكم بحرّيتها ، فمع فرض رضاها بالنكاح سابقاً أو لاحقاً يصحّ العقد على جهة اللزوم [ و ] يكون المهر لها . نعم [ لو لم يكن تلفّظ بما يقتضي العتق ] لا إقراراً ولا إنشاءً [ لم تعتق ] بل هي باقية على الرقّ ، خلافاً لما عن ظاهر المبسوط [ ولم يكن لها مهر ] بل لو كان قد دفع إليها شيئاً من المهر بإذنه وأتلفته يرجع به عليه ، بل في القواعد احتمال الرجوع عليه وإن لم يأذن ، والرجوع به في كسبها والتبعيّة به بعد العتق ، وهو وإن كان جيّداً ، بل وافقه عليه جماعة من المتأخّرين ومتأخّريهم ، لكنّه خروج عن موضوع المسألة ، ولعلّه لذا نسبه المصنّف إلى القيل مشعراً بتمريضه . نعم قيل : ينبغي استثناء أقلّ ما يتموّل أو مقدار مهر المثل في صورة الرجوع بالمهر ، وفيه أنّه منافٍ لدليل الرجوع . ولو تحرّرت بعد النكاح فعلم الزوج في حال حرّيتها أنّها كانت أمة مدلّسة قبل النكاح فالظاهر ثبوت الخيار ، خلافاً لمحتمل القواعد في نظير المسألة من عدم الخيار . [ ولو دلّست ] هي [ نفسها كان عوض البضع لمولاها ] وهو المسمّى في العقد مع إجازته على الأصحّ ، ومهر المثل أو العشر ونصفه إن لم يجز [ و ] لكن [ يرجع الزوج به عليها إذا أعتقت ، ولو كان دفع